السيد جعفر مرتضى العاملي
333
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
سائر الناس . . ولكن هل قتله يزيل الشرور من بين الناس ؟ ! أم أن شياطين الجن والإنس ، من ذرية إبليس ، سوف يواصلون عملهم في إضلال الناس ، ودعوتهم إلى المعاصي ، وإن كان رأسهم المدبر قد زال ؟ ! سابعاً : إن ما قاله إبليس عن مشاركته آباء مبغضي علي « عليه السلام » في أبنائهم لا يعني أن إبليس مصيب في عمله ، فإن بغضه « عليه السلام » جريمة عظيمة ، وفعل إبليس هذا عدوان ومعصية ، وتمرد على أمر الله سبحانه . . غير أن الله سبحانه حين يرفع ألطافه عن مبغضي علي « عليه السلام » يتسلط عليهم إبليس بأنواع من التصرفات . النبي « صلى الله عليه وآله » يخبر باستشهاد علي « عليه السلام » : عن أنس بن مالك قال : كان علي بن أبي طالب مريضاً ، فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر جالسان . قال : فجلست عنده ، فما كان إلا ساعة حتى دخل نبي الله « صلى الله عليه وآله » ، فتحولت عن مجلسي ، فجاء النبي « صلى الله عليه وآله » حتى جلس في مكاني ، وجعل ينظر في وجهه . فقال أبو بكر أو عمر : يا نبي الله ، لا نراه إلا لما به . فقال : لن يموت هذا الآن ، ولن يموت إلا مقتولاً ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 267 و ( ط دار الفكر ) ج 42 ص 536 وراجع : الكامل في التاريخ ج 3 ص 387 وشرح إحقاق الحق ج 8 ص 780 وج 23 ص 384 وج 23 ص 392 و 32 ص 596 وعن الفخري في الآداب السلطانية ( طبع بغداد ) ص 82 .